إبداعات الشباب من تصميم الأخ يوسف

إبداعات الشباب من تصميم الأخ يوسف


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 موسى عليه السلام الجزء الرابع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
asahiryoussef1
الزعيم
الزعيم
avatar

عدد المساهمات : 86
تاريخ التسجيل : 29/09/2009
العمر : 31
الموقع : asaheryussef1@hotmail.com

مُساهمةموضوع: موسى عليه السلام الجزء الرابع   الإثنين مارس 01, 2010 2:24 pm

تكلمنا ولا زلنا عن قصة موسى عليه السلام ذكرنا في الحلقة الماضية كيف أن الله عز وجل نجَّاهُ مع بني إسرائيل من فرعون وجنوده وأغرق الله عز وجل فرعون وجنوده في اليَمِّ في البحر ورآى بنو إسرائيل ذلك أول ما تجاوزوا البحر مَرَّواْ على قوم يعبدون صنما على شكل عِجْل فقالوا لموسى عليه السلام إجعل لنا إلَاهاً كما لهم آلهة الله أكبر للِتَّوِّ نجاكم الله والآن تريدون إلاها آخر قال إنكم قوم تجهلون أي جهل هذا الذي أنتم فيه ذهب موسى عليه السلام وهو في طريقه في صحراء سيناء مع بني إسرائيل ذهب في مِعاد مع ربه عز وجل ليُكلم الله عز وجل إنه موعد بينه وبين الله

وخَلَّفَ على قومه على بني إسرائيل هارون عليه السلام أخوه وكان قد صام شهرا كاملا قيل هو ذي القعدة قبل أن يلقى ربه ثم أتمَّها الله عز وجل وقال له صُمْ أيضا عشرة أيام فجاءه في اليوم العاشر من شهر ذي الحِجَّة ذهب لِيُكَلِّمَ الله عز وجل عند ذلك الجبل وأعطاه الله عز وجل ألواحا وكتب فيها التوراة وكلَّمَ الله وأعطاه الوصايا والحِكم والعبر وبعد أن كلمه الرب عز وجل إشتهى موسى عليه السلام أن يرى ربه كلما من تسمع صوته تشتهي أن تراه قال موسى عليه السلام يارب أرني أنظر إليك أريد أن أراك يارب قال الله عز وجل يا موسى في الدنيا لن يراني أحد لكن أهل الإيمان في الجنة يَرَوْنِي قال ربي إشتهيت النظر إليك قال يا موسى أنظر لهذا الجبل وكان عند موسى جبل عظيم قال سوف أتجلى شيئا يسيرا لهذا الجبل إذا تحمل الجبل رؤيتي فسوف تراني أنت فتجلى الله عز وجل شيئا يسيرا للجبل فإهتز الجبل وَدُكَّ الجبل وصار تُرَاباً

لما رأى موسى هذا المنظر صُعِقَ ثم أفاق فقال سبحانك تُبْتُ إليك { قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي }فإذا بالجبل لما تجلى الله عز وجل له { فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ } أنا أول من أسلم وآمن بك يارب ثم سأله الرب عز وجل لِما تركت قومك من ورآئك يا موسى قال ربي إنهم على إثري واستعجلت وعجلت إليك ربي لترضى قال يا موسى قد فُتِن قومك فارجع إليهم رجع موسى بيده الألواح إلى قومه ينظر مالذي حصل فإذا به يرى بعض قومه يعبدون عِجْلاً من دون الله عز وجل كان هناك رجل إسمه " السَّامِرِي "خدعهم وضحك عليهم وجمعوا ذهبهم الذي أخذوه من قوم فرعون وصنع منه عِجْلاً وأمرهم أن يعبدوه من دون الله وكان هذا العجل يدخل الهواء فيه ويخرج فيُظهر صوتا كصوت البقر

فقالوا هذا رب حتى قال بعضهم هذا إلاه موسى فنسي موسى ذهب لِيُكلم ربه وربه موجود عندنا أنظروا للجهل والغباء رآهم موسى يعبدون العِجل ويرقصون حوله ويُغنون ورمى الألواح غضبا ثم جاء إلى أخيه هارون قال يا قوم ماذا فعلتم ماذا صنعتم لِما فعلتم هذا أعجلتم أمر ربكم فألقى الألواح ومسك بلحية هارون وجره وقال { قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلاَ تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي } خشيت يا موسى أن آمرهم وأنهاهم فيفترق بنو إسرائيل وربما يحدث أمرا يحدث شيء بعد هذا تَلُومَنِي يا موسى قال يا قوم لِما صنعتم هذا لِما فعلتم هذا من الذي خدعكم وجعلكم تعبدون العِجل من دون الله فقيل لِموسى عليه السلام إنه رجل من هو قالوا إنه رجل إسمه " السّامِرِي "أين هو فنادوا السامري لموسى عليه السلام قالوا تعالى يا رجل إن موسى يريدك فناداه موسى وكلمه وقال له لِما صنعت هذا يا سامِري

قال لمَّا أهلك الله عز وجل فرعون رأيت جبريل راكبا على فرس فأخذت شيئا من أثار فرسه ثم نَبَتُّهَا على شيء شكلناه على صورة عجل إبن البقر وكانوا قد أخذوا شيئا من ذهب قوم فرعون أوزار القوم فصنعنا منه عجلا كالذي رأيناه يُعبد من دون الله ثم نَبَتُّ على هذا العجل أثار الرسول وهو جبريل عليه السلام فإذا به يُصدر صوتا وزعمت للناس أنه إلاهكم من دون الله { قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي } فإذا بالعقوبة تنزل على السامري قال له يا سامري ستعيش في هذه الدنيا لا تمس أحدا ولا يمسك أحد من الناس { قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ } أما الموعد الحقيقي لعقوبتك يا سامري فهو عند الله{ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ }وهذا العجل الذي عُبد من دون الله الآن سنحرقه ثم نُدْرٍيهِ في البحر لِترى آثر صنيعك يا سامري

{ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللهُ}إلهكم ومعبودكم الحقيقي هو الله عز وجل طُرد السامري ومنع أن يمسه أحد أو يمس أحدا ثم رجع موسى عليه السلام وأخذ الآلواح التي ألقاها ثم قال لبني إسرائيل عقوبة من عبد العِجل أن يُقتل أن يُذبح بنو إسرئيل تقتل أنفسها أي تقتل بني إسرائيل وكانوا ألوفا الذين عبدوا العجل قال لهم موسى يا قوم إن الله عز وجل يريد منكم أن تتوبوا وتوبتكم هي الذبح { فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } وأصبح الصباح وبيد الذين لم يعبدوا العجل السيوف وإذا بهم يحصدون ألاف من البشر في يوم واحد الذين عبدوا العجل أما البقية الذين رأوا وسكتوا إختار منهم موسى عليه السلام سبعين رجلا أخذ السبعين وكانوا خِيار الناس وكانوا أصلح الناس وكانوا أعبد الناس قال تعالوا معي إلى عند جبل نعبد الله جل وعلا ونستغفره عَلَّ الله عز وجل أن يتوب علينا

ذهب موسى عليه السلام معهم إلى جبل وإذا بموسى يُغَمَّى عليهم ما يراه الناس يكلم ربه عز وجل والسبعين من العُبَّاد يستغفرون الله ويدعون الله ويستغثون به جل وعلا حتى يتوب الله عز وجل عليهم بعد أن كلم الله عز وجل موسى عليه السلام ثم خرج إليهم إذا بهم يطلبون طلبا آخر ما قصة بني إسرائيل كل ما تاب الله عز وجل عليهم يعيدون فيذنبون ذنبا عظيما وإثما كبيرا تعرفون ماذا طلبوا الآن السبعون عابدا السبعون ثقيا يطلبون من ربهم أمرا عجيبا يطلبون من موسى يقولون له يا موسى لن نؤمن لك إلا بشرط واحد بعد كل هذ الذي سمعتموه وقرأتموه والآيات البينات التي رأيتموها ما طلبكم قالوا نريد أن نرى الله عز وجل وإلا لن نؤمن به { وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ } فإذا بالسبعين تأخذهم رجفة من الأرض والصاعقة فيهلكون جميعا هلك السبعون كلهم فدعا الله موسى دعا الله أن يُبعثوا مرة أخرى { ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }هكذا بنو إسرائيل من آية إلى أخرى من معجزة إلى أخرى من علامة باهرة ثم بعد هذا يكفرون مرة أخرى كم عَانَا موسى عليه السلام مع بني إسرائيل رجع موسى مع السبعين رجلا مرة أخرى إلى بني إسرائيل ومع ا لآيات التي يستمر بها موسى عليه السلام مع قومه في بني إسرائيل

توجه موسى عليه السلام مع بني إسرائيل قاطِعا صحراء سيناء متوجها إلى بيت المقدس إلى الارض المقدسة إلى الارض المباركة فلما وصل إلى بيت المقدس مع بني إسرائيل قال لهم أدخلوا هذه الارض المباركة هذه الارض المقدسة التي كتب الله عز وجل لكم ولأهل الإيمان ولأهل التوحيد كيف رَدَّ بنو إسرائيل على موسى عليه السلام وهم على مشارف بيت المقدس{ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ } هنا تكلم من" يُوشَعْ بْنُ نُونْ "ومؤمن آل فرعون ذَكَّرَ قومهم بالله عز وجل وبتقوى الله وبالسمع والطاعة فردوا بكل وقاحة على موسى عليه السلام { قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَداً مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ }قِلَّة أدب مع موسى{ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ }

قال موسى خائفا من ربه ربي إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بينا وبين القوم الفاسقين قال الله عز وجل { قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِم}حرم الله عليهم بيت المقدس لأربعين سنة حتى يأتي جيل آخر{ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ }فيتيهون في صحراء سيناء لا يعرفون كيف الخروج منها كلما ساروا مسافة أيام رجعوا مرة أخرى إلى نفس المكان تاهوا لمدة أربعين سنة ثم بعد هذا اُحِلَّهَا لهم مرة أخرى في هذا التِيهْ وفي هذه الصحراء حدثت أمور كثيرة ذكر الله عز وجل بعضها أنعم الله عليهم مع أنها صحراء بطعام إسمه المن طعام حلو جميل يصنعون منه خبزهم والسلوى طير يأتي إليهم في كل وقت بكل سهولة سيأكلون منه ما شاؤوا { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى } بل حتى الماء كان موسى عليه السلام بالعصا يضرب بعصاه حجر فينبع منه إثنا عشر عينا بكل صبط من إبناء يعقوب عين مُخصص يأكلون ويشربون مع هذا جاؤوا لموسى عليه السلام

قالوا أدعوا لنا ربك يُخرج لنا مما تُنْبِتُ الارض من بقلها وقثائها وثومها وعدسها وبصلها جادلوا موسى في كل شيء أربعين سنة ويصبر عليهم موسى عليه السلام ويتحملهم ويتحمل آذاءهم في يوم من الايام كان هناك رجل غني في التيه في صحراء سيناء في الصباح اصبح مقتولا بحثوا عن القاتل فلم يجدوه ذهبوا إلى موسى عليه السلام قالوا يا موسى أدعوا ربك يُخبرك من الذي قتل هذا الرجل فدعا الله عز وجل فجاءهم موسى فقال إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة إذبحوا بقرة أي بقرة كانت{ قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً } نقول لك من قتل الرجل تقول إذبحوا بقرة أهذه سُخرية { قَالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ } ثم لما إقتنعوا جاؤوا لموسى عليه السلام قال أدعوا لنا ربك يبين لنا ما هي إذبحوا أي بقرة لكن جِدال وعِناد وسؤال بغير داعٍ قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر لا كبيرة ولا صغيرة عَوَانٌ بين ذلك وسط فافعلوا ما تُأمرون

شقوا على أنفسهم فشق الله عليهم قالوا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقِعٌ لونها تَسُرُّ الناظرين إذبحوا أي بقرة بهذ الصفات جاؤوا المرة الثالثة { قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ} لم يتشابه البقر عليهم لكنه العناد لكنه الكِبر قال إنه يقول إنها بقرة لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الارض ولا تسقي الحرث مُسَلَّمَةٌ لاَ شِيَةَ فِيهَا ما فيها علامة قالوا الآن جئت بالحق وجدوها عند يتيم طلب منهم وزنها ذهبا فأعطوه وذبحوا البقرة قال خذوا شيئا من عظامها فاضربوا به هذا الرجل فضربوا الميت فقام من فوره وأشار إلى قاتله إنه إبن أخيه كذلك يُحْيِ الله الموتى حوادث كثيرة حصلت في ذلك التِّيه في الأربعين سنة حتى إقتربت وفاة موسى عليه السلام مات قبلها أخوه هارون ثم إقربت وفاته فدعا الله عز وجل أن يُميته بالقرب من بيت المقدس وفعلا أماته الله عز وجل رَمْيَةً بِحَجَرْ من بيت المقدس وَدُفِنَ هناك حتى قال نبينا صلى الله عليه وآله وسلم قال لَوْ شِئْتُ لَرَأيْتَكُمْ مَكَانَهُ على جانب الطريق عند الكَتِيبِ الأحمر في صحراء حمراء عند الكتيب الأحمر هناك دُفن موسى عليه السلام وانتهت صفحة نبي من الانبياء في هذا التيه حدثت حادثة لموسى عليه السلام مع رجل إسمه" الخَضَرْ "سَنُفْرِدُ لها إنشاء الله حلقة قادمة مع الخضر وتوفي موسى ودفن عند بني إسرائيل ولم ينته التيه بعد

بعد وفاة نبي الله موسى عليه السلام أرسل الله عز وجل لبني إسرائيل أنبياء ورسل قدر بعضهم عددهم بالألوف وإن من أمة إلا خلا فيها نذير بل إن الله عز وجل جعل في بني إسرائيل آيات وحوادث غريبة عجيبة من تلك الحوادث أن قرية من قرى بني إسرائيل كان عددها بالألوف أنزل الله عز وجل عليهم بلاء الطاعون نزل عليهم هذا البلاء بدأ يُسقِطُهم واحدا بعد الآخر فهرب الكثيرون من هذه القرية قدر بعضهم عددهم بثمانية ألاف وبعضهم قال تجاوزوا ثلاثين ألفا هربوا من هذه القرية لينجوا من الطاعون والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول إذا سمعتم بالطاعون ببلد فلا تهربوا منها هرب الألاف من البشر ونزلوا بواد كبير فنادهم مَلَكُ الموت وقال لهم جميعا موتوا فماتوا عن بَكْرَةِ أبيهم لم يُبقي الله عز وجل منهم رجلا ولا إمرأة لا صغيرا ولا كبيرا كلهم ماتوا وظلوا سنوات طويلة على هذه الحال لا يقرب من هذا الوادي أحد من الناس ألوف البشر لم يبقى منهم إلا العظام التي بَلِيَتْ ألوف البشر لا تَرِدَهُم إلا السِباع إلا البهائم أما البشر فإنهم خافوا أن يقتربوا من هذا الوادي

فبعث الله عز وجل في ذلك الزمان نبيا إسمه " حَسْقِيلْ "هذا النبي جاء إلى هذا الوادي فنظر إلى الأموات نظر إلى العظام فقال الله عز وجل لهذا النبي قال أتُحِبُّ أن تَرَاهُمْ أحياء أتُحِبُّ أن تراهم يرجعوا مرة أخرى قال نعم يارب أحِبُّ هذا قال فنادي فيهم يا حَسْقِيلْ فنادى في العظام التي بَلِيَتْ قال أيتها العظام البالية لتكسوا كل عظام ما عليها فإذا بالعظام تتجمع وإذا باللحوم تكسوها وإذا بالمفاصل وإذا بالأعصاب وإذا بالجلد كل جسم قد إكتمل ثم نداهم مرة أخرى نبي الله حسقيل قال أيتها الأجساد قومي فإذا بها تقوم قومة رجل واحد كل منهم يُكَبِّرُ الله يُسَبِّحُ الله يَحْمَدُ الله عز وجل ظنوا أن الساعة قد قامت { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمْ اللهُ مُوتُوا } كانوا يَفِرُّونَ من الموت وإذا الموت يلقاهم سبحان ربي الله عز وجل يقول هذا الموت إذا فررت منه فإنه يلقاك فرَّ الألوف من هذه القرية هربا من مرض وما يدرون أنهم على موعد مع الموت

{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ } الله جل وعلا يُبَيِّنُ أن له فضل على الناس أنظروا كيف أحياهم من موتهم وإذا بهم يعيدون مرة أخرى إلى قريتهم معجزة لهذا النبي وآية من آيات الله عز وجل لهذا النبي ولبني إسرائيل أنبياء بني إسرائيل كُثُر في الحلقة القادمة سوف نتكلم بإذن الله عز وجل عن رجل إسمه" الخَضَرْ "الْخَضَرْ هل هو نبي هل هو رجل صالح الراجح أنه نبي من أنبياء الله عز وجل ما قصة هذا الرجل وماذا أعطاه الله عز وجل من آيات بينات وكرامات ومعجزات هذا الرجل عَمِلَ أعمالا في ظاهرها يستغرب الإنسان منها ما قصة الخَضر مع موسى عليه السلام سوف نرجع إلى حياته قليلا ونتكلم عن قصة هذا النبي الخضر والغرائب التي حصلت له مع نبي الله موسى عليه السلام وإن كنا نقرأها في القرءان إلا أن فيها العِبَر وفيها الحِكَم كونوا معنا في الحلقة القادمة أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
موسى عليه السلام الجزء الرابع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إبداعات الشباب من تصميم الأخ يوسف  :: القسم الاسلامي-
انتقل الى: